الإمام (¬١)؛ قِياسًا على أمِّ الوَلَدِ.
وجَوابُه: بأنَّه تبرُّعٌ بَعْدَ الموت، فكان من الثُّلث كالوصيَّة، وما نَقَلَه حنبلٌ لا عَمَلَ عليه، قال أبو بَكْرٍ: هو قَولٌ قديمٌ رَجَعَ عنه إلى ما قاله الجماعةُ، فَعَلَى هذا: إذا لم يَخرُج منه، وأجاز الورثةُ؛ عَتَق جميعُه، وإلاَّ عَتَقَ منه مِقدارُ الثُّلث.
وهل يُسْتَسْعَى في قِيمةِ باقِيهِ؟ على رِوَايَتَينِ، وعَنْهُ: في الصِّحَّة مُطلَقًا.
فَرْعٌ: إذا اجْتَمَع العِتْقُ في المرض والتَّدبير؛ قُدِّمَ العِتْقُ.
وإنْ اجْتَمَعَ هو والوصيَّةُ بعِتْقِه؛ تساويا؛ لوجودهما بَعْدَ الموت. وقيلَ: يُقدَّم التَّدبير؛ لحصوله بلا مُهْلَةٍ.
(وَيَصِحُّ مِنْ كُلِّ مَنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ)؛ لأِنَّه تَبرُّعٌ بالمال بَعْدَ الموت، أشْبَهَ الوصيَّةَ.
وقال الخِرَقيُّ: إذا جاوزَ العَشْرَ وكان يَعرِفُه، والجارِيةُ إذا جاوَزَت التِّسعَ.
وجوابُه: بأنَّه يُؤمَرُ بالصَّلاة، والجاريةُ بقَولِ عائشةَ: «إذا بَلَغَت الجاريةُ تِسْعًا فهي امرأةٌ» (¬٢)، ولأِنَّه سِنٌّ يُمكِنُ بُلوغُها فيه.
ويَصِحُّ تدبيرُ المحْجُور عليه لسفهٍ (¬٣)، ولا يَصِحُّ من المجنون.
ويصحُّ من الكافِر ولو حربِيًّا ومُرْتَدًّا إنْ تبينَّا (¬٤) مِلْكَه له فأسْلَمَ، فإنْ ماتَ مُرْتَدًّا؛ بَطَلَ في الأصحِّ.
(وَصَرِيحُهُ: لَفْظُ الْعِتْقِ وَالحُرِّيَّةِ المُعَلَّقَيْنِ بِالمَوْتِ)؛ كقَوله: أنْتَ حُرٌّ، أوْ