«الموجز» و «التَّبصرة»، وقِيلَ: (أَوْ نِيَّتُهُ)؛ لأِنَّ الكتابةَ في المعْنَى تعليقُ العِتْق على الأداء، فلا بُدَّ من التَّلفُّظ به أوْ نِيَّتِه.
ويُشتَرَطُ أنْ تكونَ في الصِّحَّة، فإنْ كاتَبَه في مَرَضِه المخُوفِ؛ اعْتُبِرَ من ثُلُثه.
وقال أبو الخطَّاب في «رؤوس المسائل»: من الكُلِّ؛ لأِنَّه عَقْدُ مُعاوَضةٍ كالبيع.
والأوَّلُ أَوْلَى.
(وَلَا تَصِحُّ (¬١) إِلاَّ عَلَى عِوَضٍ) مُباحٍ، (مَعْلُومٍ، مُنَجَّمٍ نَجْمَيْنِ)؛ لأِنَّها عَقْدُ مُعاوَضةٍ كالبَيعِ، ومِنْ شَرْطِه أنْ يكونَ مُؤجَّلاً؛ لأِنَّ جَعْلَه حالًّا يُفْضِي إلى العجز عن أدائه وفَسْخِ العَقْد، مع أنَّ جماعةً من الصَّحابة عَقَدُوها كذلك، ولو جازَتْ حالَّةً لَفُعِلَ، (فَصَاعِدًا)، قال الإمامُ أحمدُ: (من النَّاس مَنْ يَقولُ: نَجْمٌ واحدٌ، ومنهم مَنْ يَقولُ: نَجْمانِ، ونَجْمانِ أحبُّ إليَّ) (¬٢)، فظاهِرُه: أنَّه لا يَجوزُ أقلُّ مِنْ نَجْمَينِ؛ لأِنَّ الكِتابةَ مُشْتَقَّةٌ من الضَّمِّ، فَوَجَبَ افْتِقارُها إلى نَجْمَينِ؛ لِيَحصُلَ الضَّمُّ، ورُوِيَ عن عُثْمانَ (¬٣) وعليٍّ (¬٤).