غَرَضًا صحيحًا، وهو أنْ لا يكونَ كَلًّا على النَّاس، ولا يُطعِمَه من صدقتهم وأوْساخهم.
وذَكَرَ أبو الخَطَّاب: أنَّه لا يَصِحُّ الشَّرْطُ؛ لأِنَّه تعالى جَعَلَ لهم سَهْمًا من الصَّدقة، فلا يَصِحُّ الاِشْتِراطُ حِينَئِذٍ، كما لا يَصِحُّ شَرْطُ نَوعٍ من التِّجارة.
فَرْعٌ: إقْرارُ المكاتَب بالبيع والشِّراء والعَيب والدَّين؛ صحيحٌ؛ لأِنَّ مَنْ مَلَكَ شَيئًا مَلَكَ الإقْرارَ به، ويتعلَّقُ دَينُه بِذِمَّته (¬١)؛ لأِنَّه في يَدِ نَفْسِه، فَلَيسَ من السَّيِّد غُرورٌ، بخِلافِ المأْذونِ له.
(وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَلَا يَتَسَرَّى، وَلَا يَتَبَرَّعَ، وَلَا يُقْرِضَ، وَلَا يُحَابِيَ، وَلَا يَقْتَصَّ مِنْ عَبْدِهِ الْجَانِي عَلَى بَعْضِ رَقِيقِهِ، وَلَا يُكَاتِبَ إِلاَّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ)، وفِيهِ مَسائِلُ:
الأولى: لَيس للمكاتَبِ أنْ يَتزَوَّجَ إلاَّ بإذْنِ السَّيِّد في قَولِ عامَّتهم.
وقِيلَ: له ذلك، بخلاف المكاتَبَةِ؛ لأِنَّه عَقْدُ مُعاوَضةٍ كالبيع.
ورُدَّ: بأنَّه يَدخُلُ في قَوله ﵇: «أيُّما عبدٍ تزوَّجَ بغَيرِ إذْنِ سيِّده؛ فهو عاهِرٌ» (¬٢)، ولأِنَّ على السَّيِّد في ذلك ضَرَرًا؛ لأِنَّه يَحتاجُ أنْ يؤدِّيَ المهرَ