(كِتَابُ النِّكَاحَ)
النِّكاحُ في كلامِ العرب: الوَطْءُ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ (¬١)، وسُمِّيَ التَّزويجُ نكاحًا؛ لأِنَّه سببُ الوَطْءِ.
وقال أبو عَمْرٍو غُلامُ ثَعلَبٍ (¬٢): الذي حصَّلْناهُ عن ثَعلَبٍ عن الكُوفِيِّينَ، وعن المبرِّد عن البصريِّينَ: أنَّه الجمعُ.
قال الشَّاعِرُ (¬٣):
أيُّها الْمُنكِحُ الثُّريَّا سُهَيلاً … عَمْرُكَ اللهُ كَيفَ يجتمعان؟
وقال الجَوهَرِيُّ: هو الوَطْءُ، وقد يكونُ العَقْدَ (¬٤).
وعن الزَّجَّاجِيِّ: أنَّه بمعناهما جميعًا (¬٥).
وقال ابنُ جِنِّيْ عن شَيخه أبي عليٍّ الفارِسِيِّ: فَرَّقَت العربُ فَرْقًا لَطِيفًا، فإذا قالوا: نَكَحَ فُلانةَ؛ أرادوا تزويجَها، وإذا قالوا: نَكَحَ امرأتَه؛ أرادوا مُجامَعتَها (¬٦).
وفي الشَّرع: هو عَقْدُ التَّزويج، فعندَ إطلاقِ لفظِه يَنصرِفُ إلَيهِ، ما لم