ويجْتَنِبُ (¬١) الحَمْقاءَ، وأنْ يكونَ لها لَحْمٌ وشَعَرٌ حَسَنٌ، وكان يُقالُ: النِّساءُ لُعَبٌ.
وقال ابنُ الجَوزيِّ: يَتخيَّرُ ما يَلِيقُ بمَقصده (¬٢)، ولا يَحتاجُ أنْ يُذكَرَ له ما يَصلُحُ للمحبَّة، من بيتٍ معروفٍ بالدِّين والقَناعة.
وقال السَّامَرِّيُّ والمجْدُ: ولا يَزيدُ على واحِدةٍ، وقِيلَ عَكسُه، وهو ظاهِرُ نَصِّه، فإنَّه قال: يَقتَرِضُ ويَتَزوَّجُ، لَيتَ إذا تَزوَّجَ ثِنْتَينِ يُفلِتُ (¬٣).
مُهِمَّاتٌ:
أحْسَنُ ما تكونُ الزَّوجةُ: بنتُ أربعَ عَشْرَةَ سَنَةً إلى العِشْرينَ، ويَتِمُّ نُشُوُّها إلى الثَّلاثِينَ، ثُمَّ تَقِفُ إلى الأربعين.
وأحْسَنُها التركيات، وأصلحهنَّ الجَلَب التي (¬٤) لم تَعرِفْ أحَدًا.
ولْيَعزِلْ (¬٥) عن المملوكة إلى أنْ يَتَيَقَّنَ جَودةَ دِينِها، وقُوَّةَ مَيلِها إليه.
وإيَّاكَ والاِسْتِكْثارَ مِنْهُنَّ، فإنَّهنَّ يُشتِّتْنَ الشَّمْلَ (¬٦)، ويُكثِرْنَ الهمَّ.
ومن التَّغْفيل أنْ يَتزوَّجَ الشَّيخُ صبِيَّةً.
وأصْلَحُ ما يَفعَلُه الرَّجلُ: أنْ يَمنَعَ المرأةَ من المخالَطةِ للنِّساء فإنَّهنَّ يُفسِدْنها عليه، ولا يَدخُلُ بَيتَه مُراهِقٌ، ولا يَأْذَنُ لها في الخُروج.
(وَيَجُوزُ) - وجَزَم جماعةٌ بالاِسْتِحْباب - (لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهَا) فقطْ، قدَّمه في «المستوعب» و «الرِّعاية»، لأِنَّه مَجمَعُ المَحاسِن،