تحصيلاً لذلك.
والجوابُ عن الآية تقدَّم، وهو جَوابُ البائنة (¬١) في أنَّها لا تَحِلُّ للأوَّل إلاَّ بَعْدَ نكاحٍ، وتَزويجه (¬٢) أمُّ سَلَمةَ كان من خصائصه، كما لا تُشترَطُ الشَّهادةُ في حقِّه.
وحديثُ أبي موسى الصَّحيحُ المشهورُ عن إمامنا تصحيحُه، والحملُ على نفيِ الكمال خلافُ الظَّاهر.
وحديثُ عائشةَ، من رواية (¬٣) سليمان بن موسى، وهو ثقةٌ كبيرٌ، قال التِّرمِذِيُّ: لم يتكلَّمْ فيه أحدٌ من المتقدِّمينَ إلاَّ البخاريُّ؛ لأِحاديثَ انْفَرَدَ بها، ومِثْلُ هذا لا يُرَدُّ به الحديثُ.
وقد ذكر جماعةٌ في قوله ﵇: «أيُّما امْرأةٍ … » إلى آخره: لا يجوز حملُه على المصير إلى البُطلان؛ لأِنَّ المجازَ من القول لا يجوز تأكيدُه، ذكره ابنُ قُتَيبةَ وغيرُه.
فعلى هذا: إذا تزوَّجت بغير إذْنِ وليِّها؛ فكفُضُولِيٍّ، فإنْ أبى فَسَخَه حاكِمٌ، نَصَّ عليه (¬٤).
فرعٌ: إذا حَكَمَ بصحَّة هذا العقدِ حاكِمٌ، أو كان المتولِّي له حاكِمًا؛ لم يَجُزْ نقْضُه؛ كسائر الأنكِحة الفاسدةِ.
وقيل: يُنقَضُ هنا، واختاره الإصْطَخْرِيُّ.
فإنْ وَطِئَ فيه؛ فلا حدَّ عليه في ظاهر كلام أحمدَ؛ لأِنَّه وَطْءٌ مختلَفٌ في حِلِّه.