«كَبِّرْ كَبِّرْ»؛ أيْ: يُقدَّمُ الأكبرُ، فتكلَّم حُوَيِّصةُ (¬١)، (وَإِنْ تَشَاحُّوا؛ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ)؛ لأِنَّهم تَساوَوْا في الحقِّ، فلُجِئَ إلى القُرعة؛ كالمرأتَينِ في السَّفر.
وفي مختصَرِ ابنِ رَزِين: يُقدَّمُ أعْلَمُ، ثُمَّ أسنُّ، ثُمَّ أفضلُ، ثُمَّ يُقرَعُ.
(فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُ مَنْ وَقَعَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ، فَزَوَّجَ، صَحَّ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ)، صحَّحه في «الرِّعاية» و «الفروع»؛ لأِنَّه تزويجٌ صَدَرَ من وليٍّ كامِلِ الوِلاية؛ كالمنفَرِد، وإنَّما القُرعةُ لإزالةِ المشاحَّة.
والثَّاني: لا يَصِحُّ (¬٢)؛ لأِنَّه بالقُرعة صار أَوْلَى، فلم يَصِحَّ؛ كالأبْعَدِ مع الأقرب.
أمَّا إذا أذِنَتْ لواحِدٍ؛ فإنَّه يتعيَّنُ، ولا يُعدَلُ عنه.
(وَإِنْ زَوَّجَ اثْنَانِ) لاِثنَينِ بإذنها، وعُلِمَ السَّابِقُ؛ فالنِّكاحُ له في قَولِ أكثرِهم؛ لِمَا رَوَى الحَسَنُ عن سَمُرةَ مرفوعًا، قال: «أيُّما امْرأةٍ زوَّجَها وَلِيَّانِ؛ فهي للأوَّل منهما» رواه الخمسةُ، وحسَّنه التِّرمِذِيُّ (¬٣)، ورُوِيَ عن عليٍّ أنَّه قال (¬٤).