والثَّاني: لا؛ لأنَّ العدوَّ لا تُقبَلُ شَهادتُه على عَدوِّه، وكذا الاِبْنُ.
وكذا الخلافُ في أهل الصَّنائع الرَّذيلة؛ كالحجَّام ونحوِه.
(وَعَنْهُ: أَنَّ الشَّهَادَةَ لَيْسَتْ مِنْ شُرُوطِ النِّكَاحِ)، بل تُسَنُّ فيه؛ كعقدِ غَيرِه، فيَصِحُّ بدونِها، وهو قَولُ ابنِ عمرَ، وابنِ الزُّبَير، والحَسَنِ بنِ عليٍّ (¬١)؛ لأِنَّه «﵊ تزوَّج بغَيرِ مَهْرٍ ولا شُهودٍ» (¬٢)، قال ابن المنذِر: (لا يَثبُتُ في الشَّاهِدَينِ في النِّكاح خَبَرٌ) (¬٣)، وكذا قاله أحمدُ في روايةِ المرُّوذِيِّ، ولأِنَّه عَقْدُ مُعاوَضةٍ كالبيع.
ويُجابُ عنه: بأنَّ ذلك من خصائصه، وقضيَّةُ الموْهوبة نفسها قضيَّةُ عَينٍ (¬٤)، والأحاديثُ يَتَقَوَّى بعضُها ببعضٍ.
والجمهور قد أطْلَقُوا هذه الرِّوايةَ، وقيَّدَها المجْدُ وجماعةٌ: بما إذا لم