أبا حُذَيفةَ تبنَّى سالِمًا، وأنْكَحَه ابنةَ أخِيهِ هندَ ابنةَ الوليد، وهو مَولًى لاِمرأةٍ من الأنصار» (¬١)، وتزوَّجَ زَيدُ بنُ حارثةَ زَينبَ بنتَ جَحْشٍ (¬٢)، وفي «الدَّارَقُطْنِيِّ»: «أنَّ أخْتَ عبدِ الرَّحمن بنِ عَوفٍ كانت تَحتَ بِلالٍ» (¬٣)، وما رُوِيَ فيها يَدُلُّ على اعتبارها في الجملة، ولا يَلزَمُ منه اشْتِراطُها.
(لَكِنْ إِنْ لَمْ تَرْضَ الْمَرْأَةُ وَالْأَوْلِيَاءُ جَمِيعُهُمْ؛ فَلِمَنْ لَمْ يَرْضَ الْفَسْخُ)، ويكونُ النِّكاحُ صحيحًا؛ لِمَا رَوَى عبدُ الله بنُ بُرَيدةَ، عن أبيه، قال: «جاءت فتاةٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالت: إنَّ أبي زوَّجَنِي من ابن أخيه؛ لِيَرفَعَ بي خَسيسَتَه، قال: فجعل الأمرَ إليها، فقالت: قد أَجَزْتُ ما صَنَعَ أبي، ولكن أردتُ أنْ أُعْلِمَ النِّساءَ أنْ لَيْسَ للآباء من الأمر شَيءٌ» رواه أحمدُ والنَّسائيُّ (¬٤).