رواه أبو بكرٍ (¬١)، ولأِنَّ العربَ يَعُدُّونَ الكفاءةَ في النَّسب، ويَأنَفونُ من نكاح الموالي، ويَرَونَ أنَّ ذلك نَقْصٌ وعارٌ.
(فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ بِفَاجِرٍ، وَلَا عَرَبِيَّةٌ بِعَجَمِيٍّ)؛ لِفَقْدِ العِفَّة والمنصِب.
(وَالْعَرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ) على المذهب؛ لأِنَّه ﵇ زوَّج ابنتَيهِ عُثمانَ وأبا العاص (¬٢)، وزوَّج عليٌّ عمرَ ابنَتَه أمَّ كُلْثومٍ (¬٣)، وتَزوَّج عبدُ الله بن عمرَ فاطمَةَ بنتَ الحُسَينِ بنِ عليٍّ (¬٤)، وتزوَّج مُصعَبُ بنُ الزُّبَير أختْها سُكَينةَ (¬٥)، وتزوَّج المقدادُ بن الأسود ضُباعةَ بنتَ الزُّبَير بنِ عبدِ المطَّلِب (¬٦)، وهذا يَدُلُّ على أنَّ العربَ كلَّهم في مرتبةٍ واحدةٍ، وفي «مُسنَدِ البزَّار» عن خالد بن مَعْدانَ، عن معاذِ بن جَبَلٍ مرفوعًا، قال: «العَرَبُ بعضُهم لبعضٍ أكْفاءٌ، والموالي بعضُهم لبعْضٍ أكْفاءٌ»، إلاَّ أنَّ خالدًا لم يَسمَعْ مِنْ مُعاذٍ (¬٧).