بعُدَتْ من جهةِ أبيه ومن جهة أمِّه، وإذا ثبت أنَّ كلَّ جَدٍّ أبٌ، وكلَّ جدَّةٍ أمٌّ، فكلُّ أختٍ لها عمَّةٌ وخالةٌ، ويُستَثْنىَ منه خالةُ العمَّة لأِبٍ، وعمَّةُ الخالة لأِمٍّ.
(وَلَا تَحْرُمُ بَنَاتُهُنَّ)؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ … (٥٠)﴾ الآيةَ [الأحزَاب: ٥٠]، والأصلُ المساواة، لا سِيَّما وقد دخلت (¬١) في عموم قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٢٤].
وضابِطُه: أنَّ كلَّ امرأةٍ حرُمَتْ؛ حَرُمَتِ ابْنَتُها، إلاَّ خَمْسًا: أمُّ الزَّوجة، والعَمَّة، والخالة، وحليلة الاِبْن، وحليلة الأب.
ومَنْ حَرُمَتْ؛ حَرُمَتْ أمُّها، إلاَّ خَمْسًا: البنتُ، والرَّبيبةُ، وبنتُ الأخ، وحليلةُ الابن، وحليلةُ الأب.
أصلٌ: تَحرُمُ (¬٢) زَوجاتُ النَّبيِّ ﷺ فقطْ على غَيرِه ولو مَنْ (¬٣) فارَقَها، وهنَّ زَوجاتُه (¬٤) دُنْيَا وأُخْرَى.
(الْقِسْمُ الثَّانِي: الْمُحَرَّمَاتُ بِالرَّضَاعِ، وَيَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُمَهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النِّسَاء: ٢٣]، والبقيَّةُ بالقياس، بغير خلافٍ، حكاه ابنُ حَزْمٍ والمؤلِّفُ (¬٥)، ولقوله ﵇: «يَحرُمُ من الرَّضاع ما يَحرُمُ من النَّسَبِ» مُتَّفَقٌ عليه (¬٦).
نَقَلَ حنبلٌ: نكاح ابن الرَّجل مِنْ لَبَنِه؛ بمنزلة نكاح ابنِه (¬٧) من صلبه (¬٨).