الأصحاب؛ لأِنَّ عَدَمَ اسْتِطاعة (¬١) الطَّول شَرطُ نكاحِ الأَمَة، فلم تُعتبَر اسْتِدامَتُه؛ كخَوفِ العَنَتِ.
والثَّانيةُ: بلى؛ لأِنَّه إنَّما أُبِيحَ للحاجة، فإذا زالت؛ لم يَجُزْ له اسْتِدامتُه؛ كأكْلِ الميتة.
وفرَّق بَينَهما في «المغْنِي»: من حَيثُ إنَّ أكْلَ الميتة بَعْدَ القدرة ابتداءٌ للأكل، بخلاف عادِمِ الطَّول فإنَّه غَيرُ مُبْتَدئ، وإنَّما هو مُستَدِيمٌ.
وفي تزوُّج الحرَّة؛ يَنبَنِي على انفساخه (¬٢) باليسار وعدمه. وجَعَلَهما في «التَّرغيب» في زوالِ خَوفِ العنت. وفي «المنتخب»: يكون طلاقًا لا فسخًا، ونقله ابنُ منصورٍ إذا تزوَّج حرَّةً على أَمَةٍ: يكون طلاقًا للأَمَة؛ لقَول ابن عبَّاسٍ (¬٣)، قال أبو بكرٍ: مسألةُ إسْحاقَ مُفرَدةٌ.
(وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، فَلَمْ تُعِفَّهُ، وَلَمْ يَجِدْ طَوْلاً لِحُرَّةٍ أُخْرَى؛ فَهَلْ لَهُ نِكَاحُ أَمَةٍ أُخْرَى؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما: لَيسَ له ذلك، قال أحمدُ (¬٤): يَذهَبُ إلى حديث ابن عبَّاسٍ: «لا يَتزوَّجُ (¬٥) من الإماء إلاَّ واحدةً» (¬٦) ولأِنَّ تحتَه زَوجةً.