تعالى: ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [النُّور: ٥٨]، ولعدم إمكان التَّحرُّز منها؛ كحَشَرات (¬١) الأرض كالحيَّة، قاله القاضي، فطهارتها من النَّصِّ، وما دونها من (¬٢) التَّعليل.
قال السَّامَرِّيُّ: سُؤْرُ ما دون الهرِّ؛ طاهرٌ في ظاهر المذهب، وفيه وجْهٌ، وبُعِّد.
تنبيه: إذا عُلمتْ نجاسة فم هرٍّ؛ فأوجُهٌ، ثالثها: إن غاب فطاهر، وإلَّا فلا، ورابعها: إن احتمل ولوغها في ماء كثير طَهور؛ فطاهر.
قال ابن تميم: (قال شيخنا (¬٣): يُعتبر مضيُّ زمن بعد أكلها يزول فيه أثر النَّجاسة بريقها، قال: وكذا أفواه الأطفال والبهائم إذا تنجَّست)، قال ابن تميم: (فيكون الرِّيق مطهِّرًا لها).
ودلَّ أنَّه لا يُعفى عن نجاسة بيدها أو رجلها، نصَّ عليه.
ولا عن يسير نجاسة في طعام؛ خلافًا للشَّيخ تقِيِّ الدِّين (¬٤)، وذكره قولًا في المذهب؛ لأنَّ الله تعالى إنَّما حرَّم الدَّمَ المسفوحَ، ولفعل الصَّحابة (¬٥)، ولعموم البَلوَى ببعر الفأر وغيره.