وعنه: لا يَلزَمُ، وحكاها أبو الحُسَين عن شَيخه؛ لقوله ﵇: «كلُّ شَرْطٍ لَيس في كتاب الله؛ فهو باطِلٌ» (¬١)، وعن عَمرِو بنَ عوفٍ: «المسلِمونَ عندَ شُروطهم، إلاَّ شَرطًا حرَّم حلالاً، أوْ أحلَّ حرامًا» رواه التِّرمِذِيُّ، وقال: حَسَنٌ صحيحٌ (¬٢).
وجوابُه: بأنَّ معناه: «ليس في كتاب الله»؛ أيْ: في حُكْمه وشَرْعه، وهذه مشروعةٌ، ومَنْ نَفاهُ فعليه الدَّليلُ، وعن الثَّاني: بأنَّها لا تُحرِّم الحلالَ، وإنَّما يَثبُت للمرأة خيارُ الفسخ.
وقال القاضي في «الجامع»: يَثبُتُ لها الفسخُ بالعزم على الإخراج.
وما ذَكَرَه المؤلِّفُ هو قَولُ عمرَ (¬٣)، وسعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ (¬٤)، ومُعاوِيةَ، وعمرِو بنِ العاصِ (¬٥)، ولم يُعرَفْ لهم مُخالِفٌ في عصرهم، فكان كالإجماع.
(أَوْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا، وَلَا يَتَسَرَّى؛ فَهَذَا صَحِيحٌ)؛ لقَولِ عمرَ: «مَقاطِعُ