وقِيلَ: يَفسُد، نَقَلَ المرُّوذِيُّ: إذا تزوَّج النَّهارِيَّاتِ أو اللَّيلِيَّاتِ؛ لَيسَ من نكاح الإسلام (¬١).
ونَقَلَ عبدُ الله: إذا تزوَّج على شرطٍ ثُمَّ بدا له أنْ يُقيمَ؛ جدَّد النِّكاحَ (¬٢).
وذَكَرَ أبو بكرٍ فيما إذا شَرَطَ أنْ لا يَطَأَ أوْ لا يُنفِقَ، أوْ إن فارَقَ رَجَعَ بما أنْفَقَ؛ روايتَينِ في صحَّة العقد.
وقِيلَ: يَبطُلُ بشَرْطِ تَرْكِ الوطء فقط.
ونَقَلَ الأثْرَمُ تَوقُّفَه في الشَّرط، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: فيُخرَّج على وَجْهَينِ، واختار صحَّتَه؛ كشَرْطِه تَرْكَ ما يَستَحِقُّه (¬٣).
وفرَّق القاضي: بأنَّ له مَخلَصًا؛ كملْكه (¬٤) طَلاقَها.
وأجابَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: بأنَّ عليه المهرَ، وابنُ عَقِيلٍ سوَّى بَينَهما، فإنْ صحَّ وطَلَبَتْه؛ فارَقَها وأخذَ المهْرَ، وهو في معنى الخُلْعِ (¬٥).
(الثَّالِثُ: أَنْ يَشْتَرِطَ (¬٦) الْخِيَارَ، أَوْ إِنْ جَاءَهَا بِالْمَهْرِ فِي وَقْتٍ، وَإِلاَّ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ)؛ لِمُنافاته مُقتَضَى العَقْدِ، (وَفِي صِحَّةِ النِّكَاحِ رِوَايَتَانِ)، كذا في «الفروع»:
إحداهما: يَصِحُّ العَقْدُ، قدَّمه في «المحرَّر»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه يَصِحُّ مع الجَهْل، أشْبَهَ العِتْقَ.