رِضَا سيِّدها أو اختلَّ شرطٌ من شُروطِ النِّكاح.
وفي «الواضح»: أنَّ المغرورَ الحُرَّ لا يَبطُلُ نكاحُه في وَجْهٍ، بل له الخِيارُ، واختاره أبو بكرٍ.
(وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ) بالشَّرطَينِ السَّابِقَينِ في الحُرِّ، وفي العبد: أنْ لا يكونَ تحتَه حرَّةٌ؛ (فَلَهُ الْخِيَارُ)؛ لأِنَّه غُرَّ بحرِّيَّتها، فثَبَتَ له الخِيارُ؛ كما لو غُرَّتْ بحرِّيَّته، ولِمَا فيه من ضَرَرِه بالولد، وهو مَنفِيٌّ (¬١) شرْعًا.
(فَإِنْ رَضِيَ بِالْمُقَامِ مَعَهَا، فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ رَقِيقٌ)؛ لاِنتِفاءِ الغرور إِذنْ.
وعُلِمَ منه: أنَّ الولدَ يَتبَعُ أمَّه في الحرِّيَّة والرِّقِّ، نَصَّ عليه (¬٢)، مُحتَجًّا بقول عمرَ (¬٣)، وظاهِرُه: وإنْ كانَتْ قد عَلِقَتْ به قَبلَ الرِّضا، وهو ظاهِرُ الخِرَقِيِّ، وعلَّله المؤلِّفُ: بأنَّ أكثرَ الأحكام إنَّما تتعلَّق بالوَضْع، أمَّا هنا فقد جعل الحكمَ مَنوطًا بالعُلُوق، وصرَّح به المجْدُ.
وإن اختار فَسْخَ النِّكاح؛ انْفَسَخَ.
وعمومُ كلامه يَقتَضِي ثُبوتَ الخيار للعبد؛ كالحرِّ، وهو الصَّحيحُ.
وقِيلَ: لا اخْتِيارَ للعبد لتَساوِيهما.
تنبيهٌ: مَنْ غُرَّ بحرِّيَّةِ مُكاتَبةٍ أوْ مَنْ بعضُها حرٌّ؛ فكالأَمَة، ولا مَهْرَ في