مَجْبوبًا (¬١) أوْ عِنِّينًا، فإنَّ لها الخيارَ، فإن اخْتارَت الفِراقَ؛ فرَّقَ الحاكِمُ بَينَهما بطَلْقةٍ، ولا يكونُ فَسْخًا؛ لأِنَّ وُجودَ العَيب لا يَقتَضِي فَسْخَ النِّكاح؛ كالعَمَى ونحوِه.
وأُجِيبَ عنه: بأنَّ المختَلَفَ فيه يَمنَعُ الوَطْءَ، فأثْبَتَ الخِيارَ كالْجَبِّ، والرَّجلُ أحدُ الزَّوجَينِ، فثَبتَ له الخيارُ كالمرأة، وتزوَّج النَّبيُّ ﷺ امرأةً فأبْصَرَ بكَشْحِها بَياضًا فقال: «خُذِي عَلَيكِ ثِيابَكِ» رواه أحمدُ وسعيدٌ (¬٢).
(الْعُيُوبُ الْمُثْبِتَةُ لِلْفَسْخِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ)؛ لأِنَّ مِنْها ما يَختَصُّ الرِّجالَ، ومِنْها ما يَختَصُّ النِّساءَ، ومِنْها ما هو مُشتَرَكٌ بَينَهما.
(أَحَدُهَا: مَا يَخْتَصُّ الرِّجَالَ، وَهُوَ شَيْئَانِ):
(أَحَدُهُمَا (¬٣): أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مَجْبُوبًا (¬٤) قَدْ قُطِعَ ذَكَرُهُ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلاَّ مَا لَا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ)؛ لأِنَّ ذلك يَمنَعُ المقصودَ من النِّكاح، أشْبَهَ العُنَّةَ، بل أَوْلَى؛ لأِنَّه لا يُرْجَى زَوالُه، بخِلافِ العُنَّة، وحِينَئِذٍ العُيوبُ المثْبِتَةُ للفَسْخِ