لأِنَّ الأَصْلَ السَّلامةُ، والأصحُّ: أنَّه يُحلَّفُ، فإنْ نَكَلَ عنها ثَبَتَ عَجْزُه، وأُجِّلَ سَنَةً في قَولِ عامَّتهم.
(فَإِنِ اعْتَرَفَتْ (¬١) أَنَّهُ وَطِئَهَا مَرَّةً؛ بَطَلَ كَوْنُهُ عِنِّينًا)، في قَولِ أكثرِ العُلَماء؛ لأِنَّه قد تجدَّدَتْ قُدرتُه على الوطء، فبَطَلَ كَونُه عِنِّينًا؛ لأِنَّ حُقوقَ الزَّوجِيَّةِ مِنْ اسْتِقْرار المهْرِ والعِدَّةِ تَثبُتُ (¬٢) بوطْءٍ واحِدٍ، فكذا هذا، وأمَّا الجَبُّ فقد تحقَّقَ به العَجْزُ، فافْتَرَقا.
تنبيهٌ: إذا أَوْلَجَ الحَشَفَةَ في الفَرْجِ؛ زالَتْ عُنَّتُه، فإنْ كان مَقْطوعَها؛ كَفَاهُ تَغْيِيبُ قَدْرِها من الباقي في الأصحِّ.
وظاهِرُه: ولو في حَيضٍ أوْ إحْرامٍ، نَصَرَه في «الشَّرح».
وذَكَرَ القاضي: أنَّ قِياسَ المذهب: أنَّه لا يَخرُج منها؛ لأِنَّه لا يَحصُلُ به الإحْصانُ والإباحةُ للزَّوج الأوَّلِ.
وأُجِيبَ: بِأنَّه وَطْءٌ في محلِّه، فخَرَجَ منها كالمريضة.
والآخر: لا يَخرجُ من العُنَّة إلاَّ بتَغْيِيبِ جميعِ الباقِي.
(فَإِنْ (¬٣) وَطِئَهَا فِي الدُّبُرِ، أَوْ وَطِئَ غَيْرَهَا؛ لَمْ تَزُلِ الْعُنَّةُ)، جَزَمَ به في «الوجيز» وغَيره؛ لأِنَّ الدُّبُرَ لَيسَ مَحَلًّا للوطء، أشْبَهَ ما لو وَطِئَ دُونَ الفَرْج؛ ولأِنَّ كلَّ امرأةٍ تُعتَبَرُ في نَفْسِها؛ لأِنَّ الفَسْخَ لدَفْعِ الضَّرَر الحاصِلِ بالعجز عن وَطْئِها، وهو مَوْجودٌ هنا وإنْ وَطِئَ غَيرَها.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَزُولَ)، هذا وَجْهٌ حكاه في «المحرَّر» و «الفروع»، رُوِيَ عن سَمُرةَ (¬٤)، وعمرَ بنِ عبد العزيز، ولأِنَّ العُنَّةَ جِبِلَّةٌ،