(فَصْلٌ)
(وَإِنْ أَسْلَمَ كَافِرٌ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ)، أوْ كنَّ كتابيَّاتٍ؛ (اخْتَارَ مِنْهُنَّ (¬١)، ولو كان مُحرِمًا بحجٍّ أوْ عُمْرةٍ، خِلافًا للقاضي، (أَرْبَعًا)، ولو من ميتاتٍ، إنْ كان مُكلَّفًا، وإلاَّ وُقِفَ الأمرُ حتَّى يُكلَّفَ، (وَفَارَقَ سَائِرَهُنَّ)؛ «لقوله ﵇ لِغَيلانَ بنِ سَلَمَةَ، وقد أسْلَمَ على عَشْرِ نِسوةٍ، فأسْلَمْنَ معه، فأمَرَه أنْ يَختارَ منهنَّ أرْبعًا» رواهُ التِّرمِذيُّ وابن ماجَهْ، وفي لفظ: «اخْتَرْ مِنهُنَّ أرْبعًا، وفارِقْ سائِرَهنَّ» (¬٢)، ورَوَى أبو داودَ وابنُ ماجَهْ عن قَيْسِ بن الحارث معناه، وهو من رواية محمَّد بن أبي لَيلَى، عن حُمَيضَةَ بن الشَّمَرْدَل، وقد ضُعِّفا (¬٣).
وسواءٌ تزوجهنَّ في عقدٍ واحدٍ أوْ عقودٍ، اختار الأوائلَ أو الأواخِرَ.
ولفظُ الاختيار نحو: اخْتَرْتُ هؤلاء، أوْ أمْسكتُهنَّ، أو اخْترْتُ حَبْسَهنَّ أوْ نكاحَهنُّ، أوْ أمسكْتُ هؤلاء، أوْ تركتُ هؤلاء، فإنْ أسْقَط «اخترت»؛ فظاهر