فكيف يجب (¬١) له عليها؟
قال صاحِبُ «النِّهاية» فيها: والأوَّلُ أصحُّ؛ لأِنَّ المعيَّن (¬٢) لا يَفتَقِرُ الملكُ فيه إلى قَبْضٍ ولا (¬٣) يُضمَنُ باليد.
مَسائِلُ:
الأُولى: إذا خَرَجَ عن ملْكِها، ثُمَّ عاد إليها، ثُمَّ طلَّقها وهو في يدها، كان له الرجوع (¬٤) في نصفه؛ لعدم المانِع منه، ولا يَلزَمُ إذ لو وَهَبَ لولده شَيئًا، فخَرَجَ عن ملْكه، ثُمَّ عاد حَيثُ لا يَملِكُ (¬٥) الرُّجوعَ، وإنْ سلّم؛ فلأنَّ حقَّ الوَلَد سَقَطَ بخروجه عن ملْكه، بدليلِ أنَّه لا يطالِبُه ببدله بخِلافِ الزَّوج.
الثَّانيةُ: إذا تصرَّف تصرُّفًا لا يَنقُلُ الملْكَ؛ كوصيَّةٍ؛ لم يَمنَع الرُّجوع؛ كعاريةٍ، وكذا إذا دبَّرَتْه في ظاهر المذهب، ولا يُجبَرُ على الرُّجوع في نصفِه.
وإنْ قُلْنا: لا يُباعُ؛ لم يَجُزِ الرُّجوعُ.
فإنْ كان التَّصرُّفُ لازِمًا لا يَنقُلُ الملْكَ؛ كنكاحٍ وإِجارةٍ؛ خُيِّرَ بَينَ الرُّجوع في نصفه ناقِصًا وبَينَ نصفِ قيمتِه، فإنْ رَجَعَ في نصفِ المسْتَأْجَر؛ صَبَرَ حتَّى تَنفَسِخَ الإجارةُ.
الثَّالِثَةُ: إذا أصْدَقَها نخلاً فأطلعت (¬٦)، أُبِّرَ أوْ لم تُؤَبَّرْ، ثُمَّ طلَّقَ قبلَ الدُّخول؛ فزيادةٌ مُتَّصِلةٌ، وفي «التَّرغيب» وَجْهانِ فيما أُبِّرَ.
الرَّابِعةُ: إذا (¬٧) أصْدَقَها أرْضًا فزَرَعَتْها؛ فحُكمُها حُكمُ الشَّجر إذا أثْمَرَ