وإنَّما أصدقتُها (¬١) كذا، وتقول هي (¬٢): ما أصدقني كذا، وإنَّما أصدقني كذا، كاخْتِلافِ المتبايِعَينِ.
(فَإِنْ (¬٣) قَالَ: تَزَوَّجْتُكِ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ، قَالَتْ: بَلْ عَلَى هَذِهِ الْأَمَةِ؛ خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ)؛ أيْ: إذا اخْتَلَفا في عَينه أوْ صِفَته، فإنْ كان (¬٤) قيمةُ العبد مهرَ المِثْل أوْ أكثرَ منه، وقيمةُ الأَمَة دُونَ ذلك؛ حَلَفَ الزَّوجُ، ولها قيمةُ العبد، وإنْ كان قيمةُ الأَمَة مهرَ المثل أوْ أقلَّ، وقيمةُ العبد دُونَ ذلك؛ فالقَولُ قَولُها مع يمينها.
وهل تَجِبُ الأَمَة أوْ قيمتُها؟ فيه وجْهانِ:
أحدهما (¬٥): تَجِبُ (¬٦) عَينُ الأَمَة؛ لأِنَّه يُقبَلُ قَولُها في القَدْر، فكذا في العَينِ.
والثَّاني: تجب (¬٧) لها قيمتُها؛ لأِنَّ قَولَها إنَّما وافَقَ الظَّاهِرَ في القَدْر لا في العَينِ.
وفي «فتاوى المؤلِّف»: إنْ عيَّنَتْ أمَّها وعَيَّنَ أباها؛ فينبغي أن (¬٨) يَعتِقَ أبوها؛ لأِنَّه مُقِرٌّ بملكها له، وإعتاقِه عليها، ثُمَّ يَتحالَفانِ، ولها الأقلُّ من قيمة أمِّها أو مهرِ مِثْلِها. وفي «الواضح»: يتحالفان (¬٩) كبيعٍ، ولها الأقلُّ ممَّا ادَّعَتْه أوْ مهرِ مِثْلِها.