وذَكَرَ ابنُ الزَّاغُونيِّ روايةً: أنَّه يُقبَلُ قَولُ الزَّوج مع يمينه بِناءً على: كان له عليَّ وقَضَيتُه.
(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِيمَا يَسْتَقِرُّ بِهِ الْمَهْرُ)؛ من المسيس والخلوة؛ (فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ)؛ لأِنَّه مُنكِرٌ، والأصلُ عَدَمُه.
(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقَيْنِ؛ سِرًّا وَعَلَانِيَةً (¬١)؛ أُخِذَ بِالْعَلَانِيَةِ، وَإِنْ كَانَ قَدِ [(٢٤٩٠)] انْعَقَدَ بِالسِّرِّ، ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ)، ونَصَّ عليه أحمدُ (¬٢)؛ لأِنَّ الزَّوجَ وُجِدَ منه بَذْلُ الزَّائد على مهر السِّرِّ، فلَزِمَه؛ كما لو زادها في صَداقها، ومقتضى (¬٣) ذلك: أنَّه يُؤاخَذُ بأزيدهما (¬٤)، وقدَّمه في «الفروع».
(وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ تَصَادَقَا عَلَى السِّرِّ؛ لَمْ يَكُنْ لَهَا غَيْرُهُ)؛ أي: الواجْبُ المهرُ الذي انعقَدَ به النِّكاحُ، سِرًّا كان أوْ عَلانيةً؛ لأِنَّه هو الَّذي ثَبَتَ به النكاح (¬٥)، والعلانيةُ لَيسَ بعقدٍ حقيقةً، إنَّما هو (¬٦) عَقْدٌ صورةً، والزِّيادةُ فيه غَيرُ مقصودةٍ، وحَمَلَ كلامَ أحمدَ والخِرَقيِّ: على أنَّ المرأةَ لم (¬٧) تُقِرَّ بنكاحِ السِّرِّ، وإذًا (¬٨) القَولُ قَولُها؛ لأِنَّ الأصلَ عدمُ نكاح السِّرِّ.
فلو اتَّفَقا على أنَّ المهرَ ألْفٌ، وأنَّهما عَقَدَا بألْفَينِ تَجَمُّلاً؛ فالمهرُ ألفان (¬٩)؛