خِلافٍ نَعلَمُه (¬١)؛ لأِنَّ عَقْدَ الزَّوجيَّة صحيح (¬٢) ثابِتٌ، فيورث (¬٣) به؛ لدخوله في عُمومِ النَّصِّ.
(وَلَهَا مَهْرُ نِسَائِهَا) في ظاهر المذْهَب؛ لحديثِ ابنِ مسعودٍ، ولأِنَّ الموتَ يُكَمَّلُ به المسمَّى، فُكُمِّلَ به مَهْرُ المِثْل؛ كالدُّخول.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَتَنَصَّفُ بِالْمَوْتِ)؛ لأِنَّ المفروضَ لها يُخالِفُ التي لم يُفرَضْ لها في الطَّلاق، فجاز أنْ يُخالِفَها بعدَ الموت؛ ولأِنَّها فُرقةٌ وَرَدَتْ على تفويضٍ صحيحٍ قبلَ فَرْضٍ ومَسِيسٍ، فلم يَجِبْ لها مهرُ المثل؛ كفُرقةِ الطَّلاق، (إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَرَضَهُ لَهَا) الحاكِمُ، فإنَّه لا يَتنَصَّفُ؛ لأِنَّ الفَرْضَ يَجعَلُه كالمسمَّى، ولو سَمَّى ثُمَّ ماتَ؛ لَوَجَبَ كلُّه، فكذا إذا فَرَضَه.
(وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا (¬٤)؛ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَلَيْهِ إِلاَّ الْمُتْعَةُ)، هذا المذهَبُ، ونَصَّ عليه في روايةِ جماعةٍ (¬٥)، وهو قَولُ ابنِ عبَّاسٍ (¬٦) وابن عمرَ (¬٧)؛ لقوله تعالى: ﴿إذَا نَكَحْتُمُ المُؤمنَاتِ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾، ولقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ﴾ [البَقَرَة: ٢٤١]، والأمرُ يَقتَضِي