فَصْلٌ يَتعلَّقُ بآداب الأَكْل وغَيرِه
الأوَّل: يُستحَبُّ غَسْلُ يَدَيه قبلَ الطَّعام وبعدَه، نَصَّ عليه (¬١).
وإنْ كانَ على وُضوءٍ.
وعنه: يُكرَهُ قبلَه، اختاره القاضي.
واستحبَّه في «المُذهب» بعد ما له غمرٌ.
ويُكرَه بطعامٍ، ولا بأْسِ بنُخالةٍ، وغَسْلُه في الإناء الذي أَكَلَ فيه، نَصَّ عليهما (¬٢).
قال بعضُهم: ويُكرَهُ بدقيقِ حِمَّصٍ، وعَدَسٍ، وباقِلَاء، ونحوِه.
الثَّاني: أنَّه (¬٣) إذا قُدِّمَ إليه الطَّعام فإنَّه يَحرُمُ أخْذُه، فإنْ عَلِمَ بقرينةٍ رِضَا مالِكِه؛ ففي «التَّرغيب»: يُكرَه، وقِيلَ: يُباحُ، وأنَّه يُكرَهُ مع ظنِّه رِضاهُ، ولا يَملِكُه بتقديمه (¬٤) إليه، بل يَهلِكُ على ملْكِ صاحبِه.
الثَّالثُ: يَلْعَقُ أصابِعَه قَبْلَ غَسْلها، أوْ يُلعِقُها، ويَعرِضُ الماءَ لغَسْلهما، ويقدمه (¬٥) بقُرب الطَّعام، ولا يَعرِضُه، ذَكَرَه في «التَّبصرة».
الرَّابِعُ: يُستحَبُّ له التَّسميةُ في ابتدائه، ويأكُلُ بيمينه، ويَحمَدُ إذا فَرَغَ، وقِيلَ: يَجِبُ ذلك.
قال الأصحابُ: يَقولُ باسم الله، وفي الخَبَرِ المشهورِ: «يَقولُ: باسم الله أوَّلَه وآخِرَه» (¬٦)، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: (لو زاد «الرَّحمن الرَّحيم»