(فَصْلٌ)
(وَالْمُبْتَدَأَةُ): هي التي رأت دمَ الحيض ولم تكن حاضت، في زمن يمكن أن يكون حيضًا.
وظاهره: لا فرق بين الأسود والأحمر، وهو الأصحُّ.
وقال ابن حامد وابن عقيل: لا تلتفت أوَّل مرَّةٍ إلا (¬١) إلى الأسود، قدَّمه في «الرِّعاية».
فإن كان صُفرةً أو كُدْرةً؛ فظاهره أنَّها تجلسه، صرَّح به في «المغني» و «الشَّرح»، وظاهر كلام الإمام خلافه.
(تَجْلِسُ)؛ أي: تدَع برؤيته - نقله الجماعة (¬٢) - الصَّلاة والصِّيام ونحوهما؛ لأنَّ دم الحيض جِبِلَّةٌ وعادةٌ، ودمُ الاِستحاضة لعارض من مرَضٍ ونحوِه، والأصل عدمه، (يَوْمًا وَلَيْلَةً) نصَّ عليه في رواية ابنَيْه والمَرُّوذِيِّ (¬٣)؛ لأنَّ العبادةَ واجبةٌ في ذمَّتها بِيَقِينٍ، وما زاد على أقلِّ الحيض مشكوك فيه، فلا نسقطها (¬٤) بالشَّكِّ، ولو لم نُجْلِسْها (¬٥) الأقل؛ لأدَّى إلى عدم جلوسها أصلًا.
وظاهِرُه: أنَّه إذا كان أقلَّ من يوْمٍ وليلةٍ؛ لا تلتَفِت (¬٦) إليه؛ لأنَّه دم فساد، إلَّا إذا قلنا: أقلُّه يوم.
قال القاضي وابن عَقيل: إنَّ المبتدَأة لا تجلس فوق الأقلِّ بلا خلاف،