وقال ابنُ سِيرِينَ وأبو قِلابةَ: لا يَحِلُّ الخُلْعُ حتَّى يَجِدَ على بَطْنِها رجلاً؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النِّسَاء: ١٩].
والجوابُ عن ذلك: بأنَّه قَولُ عمرَ (¬١) وعليٍّ (¬٢)، ولم يُعرفْ لهما في الصَّحابة مُخالِفٌ، فكان كالإجماع، ودَعْوَى النَّسخ لا تُسمَعُ (¬٣) حتَّى يثبت (¬٤) تَعذُّر الجَمْع، وأنَّ الآية (¬٥) النَّاسخةَ متأخِّرةٌ، ولم يَثبُتْ ذلك.
وظاهِرُه: أنَّه (¬٦) يُباحَ لها أنْ تَفتَدِيَ نَفْسَها منه، وصرَّح به في «الوجيز» و «الفروع»، والمذْهَبُ: أنَّه يُسَنُّ إجابتُها إليه؛ لأِنَّ حاجتَها داعيةٌ إلى فُرْقَتِه، إلاَّ أنْ يكونَ له إليها (¬٧) مَيلٌ ومَحبَّةٌ، فيُسنُّ صَبْرُها وعَدَمُ افْتِدائها، نَصَّ
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 8، ص 56 (SanadKitab #1262, hlm. urut 4610)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.