الرَّابع، وقال القاضي: في الثَّالِث.
(فَإِنْ كَانَ فِي) الأشهر (الثَّلَاثِ عَلَى قَدْرٍ)؛ أي: مقدار (¬١) (وَاحِدٍ؛ صَارَ عَادَةً)؛ لما ذكرناه (¬٢)، فلو تكرَّر مختلفًا؛ كخمسة في (¬٣) الأوَّل، وسبعة في الثَّاني، وعشرة في الثَّالث؛ فالمتكرِّر حيض دون غيره، (وَانْتَقَلَتْ إِلَيْهِ)؛ أي: لزِمَها جلُوسه، (وَأَعَادَتْ مَا صَامَتْهُ مِنَ (¬٤) الْفَرْضِ فِيهِ)؛ لأنَّا تبيَّنَّا فعله في زمن الحيض، وكذا حكم غيره من اعتكافٍ واجِبٍ وطَوافٍ، لكن إن ارتفع حيضها ولم يَعُدْ، أو أيِسَتْ قبل التَّكرار؛ لم تَقْضِ.
(وَعَنْهُ: أَنَّهُ)؛ أي: الدَّم (يَصِيرُ عَادَةً) بتكرُّره (مَرَّتَيْنِ (¬٥)؛ لأنَّ العادة مأخوذة من المعاوَدَة، وقد عاودها في المرَّة الثَّانية، فتجلس في الشَّهر الثَّالث.
وقال القاضي: بل في الثَّاني، واختاره الشَّيخ (¬٦) تقِيُّ الدِّين، فإنَّ كلام أحمد يقتضيه (¬٧).
وعُلم منه: أنَّ العادة لا تثبت بمرَّة، قال في «المغني» وغيرِه: لا يَختلِف المذهبُ فيه.
(فَإِنْ جَاوَزَ) الدَّمُ (أَكْثرَ الْحَيْضِ؛ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ)؛ لقول النَّبيِّ ﷺ: «إنَّما ذلك عِرْقٌ، وليس بالحَيضة» متَّفق عليه (¬٨)، ولأنَّ الدَّم كلَّه لا يصلح أن يكون حيضًا.