(وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ؛ فَلَهُ أَقَلُّ مَا يُسَمَّى عَبْدًا)، أيْ: يَصِحُّ تمليكُه، نَصَّ عليه (¬١)؛ لأِنَّه خالَعَها على مسمًّى مجهولٍ، فكان له أقلُّ ما يَقَعُ عليه الاِسْمُ، كما لو خالَعَها على ما في يَدِها من الدَّراهِم.
فإن (¬٢) خالَعَتْه على عَبِيدٍ؛ فله ثلاثةٌ في ظاهِرِ كلامِ أحمدَ (¬٣) والخِرَقيِّ؛ كمسألةِ الدَّراهِمِ.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ طَلَقَتْ بِأَيِّ عَبْدٍ أَعْطَتْهُ طَلَاقًا بَائِنًا، وَمَلَكَ الْعَبْدَ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬٤)؛ لأِنَّ الشَّرْطَ عطية (¬٥) عبدٍ، وقد وُجِدَ، ويَقَعُ الطَّلاقُ بائِنًا؛ لأِنَّه على عِوَضٍ، ويَملِكُ العبدَ؛ لأِنَّه عِوَضُ خروجِ البُضْعِ مِنْ ملْكِه.
(وَقَالَ الْقَاضِي: يَلْزَمُهَا عَبْدٌ وَسَطٌ فِيهِمَا)؛ كالصَّداق، وتأوَّلَ كلامَ أحمدَ على أنَّها تُعْطيهِ عبدًا وَسَطًا، وعلى قَولِه: إنْ أعْطَتْه مَعِيبًا أوْ دُونَ الوَسَطِ؛ فله ردُّه وأخْذُ بَدَلِه.
تَتِمَّةٌ: لو أعْطَتْه مُدبَّرًا، أوْ مُعتَقًا بعضُه؛ وَقَعَ الطَّلاقُ؛ لأِنَّهما كالقِنِّ في التَّمليك، وإنْ أعْطَته حُرًّا، أوْ مَغْصوبًا، أوْ مَرهونًا؛ لم تَطْلُقْ؛ لأِنَّ العطيَّةَ إنَّما تَتَناوَلُ ما يَصِحُّ تمليكُه.
وفي «الرِّعاية»: لو بان حُرًّا، أوْ مَغْصوبًا، أوْ مُكاتَبًا؛ بانت (¬٦)، وله القِيمةُ، وقِيلَ: لا تَطْلُقُ.