(وَإِنْ (¬١) خَالَعَهَا فِي مَرَضِهِ وَحَابَاهَا؛ فَهُوَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ)، مِثْلَ أنْ يُخالِعَها بأقلَّ من مَهْرِ مِثْلِها، مِثْلَ أنْ يكونَ قادِرًا على خُلْعِها بشَيءٍ، فيُخالِعَها بدُونِه؛ لم يحتسب (¬٢) ما حاباها من الثُّلث في مرض مَوته؛ لأِنَّه لَوْ طلَّق بغَيرِ عِوَضٍ؛ لصحَّ، فلأن يَصِحَّ بعِوَضٍ أَوْلَى.
فلو خالَعَها في مرضها (¬٣) بأكثرَ مِنْ مَهْرِها؛ فلِلْوَرثةِ أنْ لا يُعْطُوهُ أكثرَ من مِيراثه منها؛ لأِنَّه مُتَّهَمٌ.
(وَإِذَا وَكَّلَ الزَّوْجُ فِي خُلْعِ امْرَأَتِهِ مُطْلَقًا، فَخَالَعَ بِمَهْرِهَا فَمَا زَادَ؛ صَحَّ)، ولَزِمَ المسمَّى؛ لأِنَّه زاده (¬٤) خَيرًا، وعُلِم منه: صحَّةُ التَّوكيل في الخُلْع لكلِّ مَنْ يَصِحُّ تصرُّفُه في الخُلْع لنَفْسه؛ كالعبد، والأنثى، والكافِرِ، والمحْجورِ عليه، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (¬٥).
ويَجوزُ التَّوكيلُ من غَيرِ تقديرِ عِوَضٍ؛ كالبَيع والنِّكاح، والمستَحَبُّ التَّقديرُ؛ لأِنَّه أسْلَمُ من الغرر (¬٦)، وأسْهَلُ على الوكيل.
(وَإِنْ (¬٧) نَقَصَ مِنَ الْمَهْرِ؛ رَجَعَ عَلَى الْوَكِيلِ بِالنَّقْصِ) على المذْهَبِ؛ لأِنَّ الخُلْعَ عَقْدُ مُعاوَضةٍ، أشْبَهَ البَيعَ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَتَخَيَّرَ (¬٨) بَيْنَ قَبُولِهِ نَاقِصًا)؛ لأِنَّ الحقَّ له، فإذا رَضِيَ بدونه؛ وَجَبَ أنْ يَصِحَّ، (وَبَيْنَ رَدِّهِ وَلَهُ الرَّجْعَةُ)؛ لأِنَّ الطَّلاقَ قد وَقَعَ،