المذهَبُ؛ لأِنَّه لم يَقدَمْ، وإنَّما قُدِمَ به؛ إذ الفِعْلُ يُنسَبُ إلى فاعله، يُقالُ: دَخَلَ الطَّعامُ البلدَ، وهو لا يَدخُلُ بنفسه، ولا يُنسَبُ إلى غَيرِه إلاَّ مجازًا.
وعنه: يَحنثُ، نَقَلَها محمَّدُ بنُ الحَكَم، واخْتارَها أبو بكرٍ في «التَّنبيه»، فإنْ مات (¬١) في غَيبته؛ فذَكَرَ أبو بكرٍ أنَّها تَطلُقُ، والمذْهَبُ خِلافُه، واقْتَضَى ذلك أنَّه إذا قَدِمَ مختارًا فإنَّه يَحنثُ الحالِفُ قَولاً واحدًا.
وقال ابنُ حامِدٍ: إنْ كان يَمتَنِعُ باليمين من القدوم، فجَهِلَ اليمينَ أو نَسِيَها؛ فرِوايَتانِ.
ويَنبغِي أنْ تُعتبر (¬٢) على هذا: نيَّةُ الحالف، وقرائنُ أحواله الدَّالَّةُ على قَصْدِه، ومتى أشْكَلَ الحالُ؛ وَقَعَ.