حرفٍ، واختصَّتْ الفاءُ؛ لأِنَّها للتعقيب (¬١).
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَلَمْ يُطَلِّقْهَا؛ لَمْ تَطْلُقْ)؛ لأِنَّ «إنْ لَمْ» لا تَقتَضِي الفَورَ، (إِلاَّ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ حَيَاةِ أَحَدِهِمَا)؛ أيْ: أحدِ الزَّوجَينِ؛ لأِنَّه لا يمكن (¬٢) إيقاعُ الطَّلاق بها بعدَ مَوتِ أحدِهما، فتبيَّنَ أنَّه يَقَعُ؛ لجوازِ أنْ يُطلِّقَها قبلَ مَوته أوْ مَوتها.
(إِلاَّ أَنْ تَكُونَ (¬٣) لَهُ نِيَّةٌ)؛ فيُعمَلُ بها؛ لأِنَّه نَوَى الطَّلاقَ بقولٍ صالِحٍ، فوجب أنْ يَقَعَ؛ عَمَلاً بالمقتضي السالم (¬٤) عن المعارِض، وكذا إذا دلَّتْ قرينةٌ على الفور.
وفي «الإرشاد» روايةٌ: يَقَعُ بعدَ موته.
وأيُّهما مات قبلَ إيقاعه؛ وقع الحِنْث بموته، وَوَرِثَه صاحبُه إذا (¬٥) كان أقلَّ من ثلاثٍ، وإنْ كان ثلاثًا؛ وَرِثَتْه ولم يَرِثْها هو، لأنَّه لا يَرِثُ بائنًا (¬٦) وتَرِثُه، ويتخرَّج: لا تَرِثه مِنْ تعليقه في صحَّته على فِعْلها، فيُوجَدُ في مرضه، والفَرْقُ ظاهِرٌ.
وفي «الرَّوضة»: في إرثهما رِوايَتانِ؛ لأِنَّ الصِّفةَ في الصِّحَّة، والطَّلاقَ في المرض، وفيه رِوايَتانِ.
فرعٌ: لا يُمنَعُ من وطء زوجته قبلَ فِعْلِ ما حَلَفَ عليه. وعنه: بلى، جَزَمَ به جماعةٌ، والأوَّل أصحُّ؛ لأِنَّه نكاحٌ صحيحٌ لم يَقَعْ فيه طلاقٌ، فحلَّ له الوطءُ.