ونحوِه إذا عاوَدَها في العادة على الأصحِّ.
(فَإِنْ (¬١) عَاوَدَهَا الدَّمُ فِي العَادَةِ) ولم يتجاوزْها؛ (فَهَلْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
أصحُّهما: أنَّها تلتفِت إليه، بمعنى أنَّها تجلِسه؛ لأنَّه صادف زمنَ العادة، أشبه ما لو استمر (¬٢).
والثَّانية: لا تلتفِت إليه حتَّى يتكرر، اختاره ابن أبي موسى، وهو ظاهر (¬٣) الخرقي، قال أبو بكر: هو الغالب في الرِّواية عن أبي عبد الله؛ لأنَّه عاد بعد طهر صحيح، أشبه ما لو عاد بعد العادة، فعليها: حكمه حكم ما لو عاد بعدها.
وعنه: مشكوكٌ فيه، كدَم نفساءَ عادَ.
فعلى الأولى؛ إذا عاد في العادة وغيرها، ولم يجاوز أكثرَ الحيض فأوجه:
أحدها: الجميعُ حيضٌ.
والثَّاني: ليس بحيض حتَّى يتكرر.
والثالث: ما في العادة حيضٌ، وما زاد ليس بحيض حتَّى يتكرر (¬٤)، فإن جاوز أكثرَه فمستحاضةٌ؛ لأنَّ بعضَه ليس بحيض، فيكون كلَّه استحاضَةً لاتصاله به، وانفصاله عن الحيض.
ولم يتعرَّض المؤلف لعودِه بعدَ العادة، وهو ينقسم إلى قسمين:
تارةً يتعذَّر كونُه حيضًا، وهو إذا عبَرَ أكثرَه، وليس بينه وبين الدم الأوَّل أقلُّ الطُّهرِ، فيكون استحاضةً ولو تكرَّر.