(فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ)
(إِذَا قَالَ: إِذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ (¬١) قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَامَتْ؛ طَلَقَتْ طَلْقَتَيْنِ)؛ لأِنَّها تَطلُقُ واحدةً بقِيامِها، وأخرى بالصِّفة؛ لأِنَّ الصِّفةَ تطليقةٌ لها، وتعليقُه لطلاقها بقيامها إذا (¬٢) اتَّصل به القيام تطليق لها.
فلو قال: إذا طلَّقتُكِ فأنتِ طالِقٌ، ثُمَّ قال: أنتِ طالِقٌ؛ وَقَعَتْ واحدةٌ بالمباشَرَة، وأخْرَى بالصِّفة إنْ كانت (¬٣) مدخولاً بها؛ لأِنَّه جَعَلَ تطليقَها شَرْطًا لوقوع طلاقها.
وإنْ كانَتْ غَيرَ مَدخولٍ بها؛ بانَتْ بالأولى، ولم تَقَع الثَّانيةُ؛ لأِنَّه لا عِدَّةَ عليها.
فإن قال: عَنَيتُ بأنَّه يَقَعُ عليكِ ما باشَرتكِ به؛ دُيِّنَ، وفي الحُكم رِوايَتانِ.
فرعٌ: إذا وكَّل مَنْ طلَّقَها؛ فهو كمُباشَرَتِه؛ لأِنَّ فِعْلَ الوكيل كموكِّلِه.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَامَتْ؛ طَلَقَتْ وَاحِدَةً بِقِيَامِهَا)، ولم تَطلُقْ بتعليقِ الطَّلاق؛ لأِنَّه لم يُطلِّقْها بعدَ ذلك؛ لأِنَّ هذا يَقتَضِي ابتداءَ إيقاعٍ، ووقوعُ (¬٤) الطَّلاق هنا بالقيام، إنَّما هو وقوعٌ بصفةٍ سابِقةٍ لعَقْدِ الطَّلاق شَرْطًا.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَامَتْ؛ طَلَقَتْ طَلْقَتَيْنِ)، واحدةٌ بالقيام، والثَّانيةُ بوقوع الطَّلاق عليها