ابنِ سُريج (¬١) فيها، ولا خلافَ في انْفِساخ النِّكاح.
قال القاضي: ما (¬٢) ذَكَروهُ ذريعةٌ إلى أنَّه لا يَقَع عليها الطَّلاقُ جملةً.
ولو قال لزوجته الأَمَة: إذا مَلَكْتُكِ فأنتِ طالِقٌ ثلاثًا، ثُمَّ مَلَكَها؛ طَلقَتْ في الأقْيَسِ، وفي «المحرَّر»: لا تَطلُقُ وجْهًا واحدًا.
تنبيهٌ: إذا قال: كلَّما طلَّقْتُكِ طلاقًا أمْلِكُ فيه رَجْعَتَكِ فأنتِ طالِقٌ، ثُمَّ قال: أنتِ طالِقٌ؛ طَلَقَتْ طَلْقَتَينِ، إحداهما بالمباشَرة، والأخرى بالصِّفة، إلاَّ أنْ تكونَ الطَّلقةُ بعِوَضٍ، أوْ غيرَ مَدخولٍ بها، فلا تقع (¬٣) ثانيةٌ، وإنْ طلَّقَها ثنتَينِ طَلقَت الثَّالثةُ، نَصَرَه في «الشَّرح»، وهو الأصحُّ.
وإنْ قال: كلَّما طلَّقْتُ ضَرَّتَكِ فأنتِ طالِقٌ، ثُمَّ قال مِثْلَه للضَّرَّة، ثُمَّ طلَّق الأوَّلةَ؛ طَلقت الضَّرَّةُ طلقةً بالصِّفة، والأوَّلةُ (¬٤) طلقتَينِ بالمباشَرَة، ووقوعه بالضَّرَّة تطليقٌ؛ لأِنَّه أحْدَثَ فيها طلاقًا بتعليقه طلاقَها ثانيًا (¬٥)، وإنْ طلَّق الثَّانيةَ فَقَطْ؛ طَلَقَتَا طلقةً طلقةً.
(وَإِنْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ: أَيَّتُكُنَّ وَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقِي فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَى إِحْدَاهُنَّ طَلَاقُهُ؛ طَلَقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا)؛ لأِنَّه إذا وقع (¬٦) طلاقُه على واحدةٍ وقع على صواحِبِها، ووقوعه على واحدةٍ منهنَّ يَقتَضِي وقوعَه على صواحبها، فيَتَسَلْسَلُ الوقوعُ عليهنَّ إلى أنْ تكمل (¬٧) الثَّلاثُ بكلِّ واحدةٍ.