ويومًا طُهرًا إلى ثمانيةَ عشرَ؛ (فَتَكُونُ مُسْتَحَاضَةً)؛ لقول علي ﵁ (¬١).
وقال القاضي فيمن لا عادة لها: طهرها في السادس عشر يمنع (¬٢) كونَها مستحاضةً في زمن الأكثر، فتجلس ما تراه من الدم فيه إذا تكرَّر.
والأوَّل أصحُّ، فعلى هذا: إن كانت معتادة بغير تمييز؛ جلست ما تراه في زمن عادتها في الأصحِّ، والثَّاني: تجلس قدرَ العادة أو ما أمكنَ منها في زمنِ الأكثر، قال ابن تميم: (والوجهان فرع على قولنا: الطهر في (¬٣) العادة لا يَمنَعُ ما بعدَها أن يكون حيضًا، فإن قلنا: يمنع، لم تجلس غير الدم الأول).
فإن نقص عن أقله، فقال في «المغني»: يضم إليه مما (¬٤) بعده ما يبلغ به الأقل، ومنع منه آخرون، وأنَّه لا حيض لها، قال ابن تميم: (وهو أظهر).
وإن كانت عادتها بتلفيق؛ جلسَت على حسَبِها، وإن لم تكن (¬٥) لها عادة، ولها تمييز صحيح؛ جلسَت زمنَه.
فإن لم يكونا، فإن قلنا: تجلس الغالب، فهل تلفِّق ذلك من أكثر الحيض، أو تجلس أيام الدم من الست والسبع؟
وإن قلنا: تجلس الأقل جلسته من أول يوم.