وعُلِم منه: أنَّه إذا كان مظلومًا فله تأويله (¬١)، نَصَّ عليه (¬٢)؛ لحديثِ سُوَيدِ بنِ حَنْظَلةَ قال: خرجْنا نُريدُ رسولَ الله ﷺ، ومَعَنَا وائلُ بنُ حُجْرٍ، فأخَذَه عَدُوٌّ له، فتحرَّج (¬٣) القومُ أنْ يَحلِفُوا، فحلفتُ (¬٤) أنَّه أخِي، فَخُلِّي سبيله، فأتَينا النَّبيَّ ﷺ فذَكَرْنا له ذلك، فقال: «كنتَ أبرَّهم وأصْدَقَهم، المسلِمُ أخُو المسلِم» رواه أبو داودَ (¬٥)، وقال النَّبيُّ ﷺ: «إنَّ في (¬٦) المعاريض لَمندوحةً عن الكذب» رواه التِّرمذي (¬٧)، قال محمَّدُ بنُ سِيرِينَ: «الكلامُ أوْسعُ من أنْ يَكذِبَ ظريفٌ» (¬٨)، خَصَّ الظَّريفَ بذلك؛ يعني به: الكَيِّسَ الفَطِنَ، فإنَّه يَفطنُ التأويلَ، فلا حاجةَ إلى الكذب.
فإنْ كان لا ظالِمًا ولا مَظْلومًا؛ فظاهر كلامِ أحمدَ: أنَّ (¬٩) له تأويلَه (¬١٠)؛ لأِنَّه ﵇ كان يَمزَحُ، ولا يَقولُ إلاَّ حقًّا (¬١١)، ومِزاحُه: أنْ يُوهِمَ السَّامِعَ
Rujukan halaman ini:المبدع شرح المقنع - ط ركائز، ج 8، ص 312 (SanadKitab #1262, hlm. urut 4865)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.