ولو (¬١) طلَّقَ فجُنَّ؛ فلِوَلِيِّه الرَّجْعةُ على الأصحِّ، حيثُ يَجوزُ له ابتداء النِّكاحُ.
فلو كانت حامِلاً، فوَضَعَتْ بعض (¬٢) الولد؛ فله رَجْعَتُها؛ لأِنَّها لم تَضَعْ جميعَ حَمْلِها.
فإذا كانَتْ حامِلاً باثْنَينِ؛ فله رَجْعَتُها قَبْلَ وَضْعِ الثَّاني في قَولِ عامَّتهم.
وقال عِكْرِمةُ: تَنقَضِي عِدَّتُها بِوَضْع الأوَّلِ.
(وَأَلْفَاظُ الرَّجْعَةِ: رَاجَعْتُ امْرَأَتِي، أَوْ رَجَعْتُهَا، أَوِ ارْتَجَعْتُهَا، أَوْ رَدَدْتُهَا، أَوْ أَمْسَكْتُهَا)؛ لقَولِه تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٨]، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطّلَاق: ٢]، والرَّجْعةُ وَرَدَ بها السُّنَّةُ، واشْتَهَرَتْ في العُرف (¬٣) كاشْتِهار اسمِ الطَّلاق فيه.
وقِيلَ: الصَّريحُ لَفظُها؛ لاشتهاره (¬٤) دُونَ غَيرِه، كقولنا في صريح الطَّلاق، وذَكَرَه في «الرِّعاية» تخريجًا.
وذَكَرَ الحُلْوانِيُّ ألفاظَها الصَّريحةَ ثلاثةً: أمْسكْتُكِ، وراجَعْتُكِ، وارْتَجَعْتُك.
(فَإِنْ قَالَ: نَكَحْتُهَا، أَوْ تَزَوَّجْتُهَا؛ فَعَلَى وَجْهَيْنِ)، وفي «الإيضاح» رِوايَتانِ:
أحدُهما: لا تحصل (¬٥) بذلك، قدَّمه السَّامَرِّيُّ، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ هذا كنايةٌ، والرَّجْعةُ اسْتِباحةُ بُضْعٍ مقصودٍ، فلا تحصل (¬٦) بالكناية؛ كالنِّكاح.