وفي «الانتصار»: (لَمَسْتُم) ظاهِرٌ في الجَسِّ باليد، و (لامستم) ظاهِرٌ في الجماع، فيُحمَلُ الأمرُ عليهما؛ لأِنَّ القراءتَينِ كالآيتَينِ.
وظاهِرُ نَقْلِ عبد الله (¬١) في: (لا اغْتَسَلْتُ منك)؛ أنَّه كناية، يقف (¬٢) على نيَّةٍ، أوْ قرينةٍ.
(وَسَائِرُ الْأَلْفَاظِ)؛ أيْ: باقِيها، وهي الكِنايةُ، (لَا يَكُونُ مُولِيًا فِيهَا إِلاَّ بِالنِّيَّةِ)؛ لأِنَّها لَيستْ بصريحٍ في الجماع، ولا ظاهِرٍ، فافْتَقَرَتْ إلى النِّيَّة؛ ككنايات الطَّلاق، وفي «الرِّعاية» و «الفروع»: أو القرينة (¬٣)؛ كقوله: واللهِ لا جمعتْنا (¬٤) مِخَدَّةٌ، ولا اجتَمعْنا تحتَ سقفٍ، لا ضاجَعْتُك، لا دَخَلْتُ عليك، لا دخلتِ عليَّ، لا (¬٥) مَسَّ جِلْدِي جِلدَك، ونحوه.
وتكفي (¬٦) نية ترْكِ الوطء فيها، إلا (¬٧) في قوله: لَيَطولَنَّ تَرْكِي لِجِماعِك، فتَكْفِي نيَّةُ المدَّة.
وتُعتَبَرُ نيَّةُ الوطء والمدَّةُ في قوله: لَتَطُولَنَّ غَيبتي عنك.