ومَن نَصَرَ الأوَّلَ قال: التَّأجيلُ ومدة (¬١) الخيار تجب (¬٢) الموالاةُ فيهما؛ لأِنَّه لو جازت (¬٣) له المطالَبةُ؛ لَزِمَ قَضاءُ الدَّين، فيسقط (¬٤) التَّأجيلُ بالكُلِّيَّة، ولو لَزِمَ العَقْدُ في أثْناءِ مدَّة الخيار؛ لم يَعُدْ إلى الجواز، وجوازُ الوطء في يومٍ من أوَّل السَّنَة وأوْسَطِها؛ لا يَمنَعُ حكمَ اليمين فيما بَقِيَ منها.
(وَإِنْ (¬٥) قَالَ: وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتْ فَوَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ؛ لَمْ يَصِرْ مُولِيًا)، قدَّمه في «الكافي»، و «المستوعب»، و «الرِّعاية»، و «المحرَّر»؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ من الزَّمانَينِ لا تَزِيدُ مُدَّتُه على أربعةِ أشْهُرٍ.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَصِيرَ مُولِيًا)، صحَّحه في «الشَّرح»؛ لأِنَّه ممتَنِعٌ بيمينه من وطئها مدةً (¬٦) متواليةً أكثرَ من أربعةِ أشْهُرٍ، وأطْلَقَ في «الفروع» الخِلافَ.
وكذا الحكم في كلِّ مُدَّتَينِ متواليتَينِ يزيد مجموعُهما على أربعةِ أشْهُرٍ؛ كثلاثةِ أشْهُرٍ وشَهْرَينِ.
(وَإِنْ قَالَ: وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ إِنْ شِئْتِ، فَشَاءَتْ؛ صَارَ مُولِيًا) بوجودها (¬٧) في قَول أكثرِهم؛ لأِنَّه لا يصيرُ ممتَنِعًا من الوطء حتَّى تَشاءَ، ولأنه (¬٨) علَّق اليمينَ على المشيئةِ بحرف «إنْ»، أشْبَهَ مشيئةَ غَيرِها.
فإنْ قلتَ (¬٩): فهلاَّ يكونُ مُولِيًا؛ كقوله: واللهِ لا وَطِئْتُكِ إلاَّ برضاكِ؟