أوَّلَ سورةِ المجادِلة، رواه أبو داود، وصحَّحه ابنُ حِبَّان والحاكِمُ (¬١)، وفيه أحاديثُ أُخَرُ ستأتي.
(وَهُوَ أَنْ يُشَبِّهَ امْرَأَتَهُ، أَوْ عُضْوًا مِنْهَا بِظَهْرِ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأبِيدِ، أَوْ (¬٢) بِهَا، أَوْ بِعُضْوٍ مِنْهَا)، إذا شَبَّهَ امرأتَه بظَهْرِ مَنْ تَحرُم عليه على التَّأبيد؛ كقَوله: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أُمِّي، فهو مُظاهِرٌ إجْماعًا (¬٣).
وإنْ شَبَّهها بظَهْرِ مَنْ تَحرُم مِنْ ذَوي رَحِمِه؛ كجَدَّته وخالَته؛ فكذلك في قَولِ أكْثَرِهم؛ لأِنَّهنَّ مُحرَّماتٌ بالقرابة (¬٤)؛ أشْبَهْنَ الأُمَّ.
(فَيَقُولَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ كَيَدِ أُخْتِي، أَوْ كَوَجْهِ حَمَاتِي)، الأَحْماءُ في اللُّغة: أقارِبُ الزَّوج، والأَخْتانُ: أقارِبُ المرأة، والأَصْهارُ لِكلِّ واحدٍ منهما، ونَقَلَ ابنُ فارِسٍ: أنَّ (¬٥) الأحماءَ كالأصهار (¬٦)، فعلى هذا فيُقالُ: هذه حَماةُ زَيدٍ، وحَماةُ هِنْدٍ.
(أَوْ ظَهْرُكِ، أَوْ يَدُكِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي) على الأصحِّ فيه، (أَوْ كَيَدِ أُخْتِي، أَوْ خَالَتِي)؛ لأِنَّه تشبيهٌ لعضو (¬٧) منها (¬٨) بعُضْوِ مَنْ تحرم (¬٩) عليه على التَّأبيد،