(وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ وَإِنْ (¬١) وُجِدَ غَيْرُهُ)، اختارها (¬٢) ابن بطَّةَ وأبو محمَّدٍ الجَوزيُّ؛ لأِنَّ هذا المسكينَ لم يَسْتَوفِ قوتَ (¬٣) يومِه من هذه الكفَّارة، فجاز أنْ يُعْطَى منها؛ كاليوم الأوَّل.
(وَإِنْ دَفَعَ إِلَى مِسْكِينٍ فِي يَوْمٍ وَاحَدٍ مِنْ كَفَّارَتَيْنِ؛ أَجْزَأَهُ) على المذهب؛ لأِنَّه دَفَعَ القدرَ الواجبَ إلى العدد الواجب، فأجزأه (¬٤)، كما لو دَفَعَ ذلك إليه في يَومَينِ.
(وَعَنْهُ: لَا يُجْزِئُهُ)؛ لأِنَّه اسْتَوْفَى قوتَ يوم (¬٥) من كفَّارةٍ، فلم يَجُزْ أنْ يُدفَعَ إليه ثانيًا؛ كما لو دَفَعَها إليه (¬٦) من كفَّارةٍ واحدةٍ.
فعلى هذا: يُجزِئُه عن إحدى (¬٧) الكفَّارتَينِ، ويَرجِعُ في الأخرى إنْ كان أعْلَمَه أنَّها كفَّارةٌ، وإلاَّ فلا.
ويتخرَّجُ: ألاَّ يَرجِعَ بشيءٍ؛ كالزَّكاة.
والأوَّلُ أقْيَسُ وأصحُّ، فإنَّ اعْتِبارَ عدَّةِ المساكين أَوْلَى من اعتبار عدد الأيَّام.
فإن (¬٨) دفع إلى السِّتِّينَ من كفَّارتَينِ؛ فرِوايَتانِ.
(وَالْمُخْرَجُ فِي الْكَفَّارَةِ: مَا يُجْزِئُ فِي الْفِطْرَةِ)، وهو التَّمرُ والزَّبيبُ والبُرُّ والشَّعير ونحوُها، وإخراجُ الحبِّ أفضلُ؛ للخروجِ من الخِلاف، وهي حالةُ