(فَصْلٌ)
(وَلَا يُجْزِئُ الْإِخْرَاجُ إِلاَّ بِنِيَّةٍ)، لَا بنية التَّقرُّب؛ لأِنَّه حقٌّ على سَبِيلِ الطُّهْرة، فافْتَقَرَ إلى النِّيَّة؛ كالزَّكاة.
(وَكَذَلِكَ الْإِعْتَاقُ وَالصِّيَامُ)؛ لحديثِ «الْأَعْمالُ بالنِّيَّاتِ» (¬١)، ولقوله (¬٢): «لَا عَمَلَ إلاَّ بِنِيَّةٍ» (¬٣)؛ لأِنَّ العِتْقَ يَقَعُ مُتبَرَّعًا به، وعن كفَّارةٍ أخرى، أوْ عن نَذْرٍ (¬٤)، فلم يَنصرِفْ إلى هذه الكفَّارة إلاَّ بنيَّةٍ.
وصِفَتُها: أنْ يَنوِيَ العِتْقَ، أو الصِّيامَ، أو الإطعامَ عن الكفَّارة، فإنْ زاد: (الواجِبَة)؛ فتأكيدٌ، وإنْ نَوَى وجوبَها، ولم يَنْوِ الكفَّارةَ؛ لم يُجزِئْه؛ لأِنَّ الوجوبَ يَتَنوَّعُ، فَوَجَبَ تمييزُه.
وموضعُها (¬٥) مع التَّكفير، أوْ قَبْلَه بيسيرٍ.
فإنْ كانت الكفَّارةُ صيامًا؛ اشْتُرِطَ نيةُ (¬٦) الصِّيام عن الكفَّارة في كلِّ ليلةٍ؛ للخَبَرِ (¬٧).
(فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ)؛ لم يَلزَمْه تعيينُ سببِها، سَواءٌ عَلِمَها أوْ