وله إسْقاطُه بلِعانه ولو بَقِيَ سوطٌ (¬١) واحدٌ، ولو زَنَتْ قبلَ الحدِّ، ويَسقُطُ بلعانه وَحدَه، ذَكَرَه في «المغني» و «التَّرغيب».
(وَصِفَتُهُ: أَنْ يَبْدَأَ الزَّوْجُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُ بِهِ امْرَأَتِي هَذِهِ مِنَ الزِّنَى، وَيُشِيرُ إِلَيْهَا)، ولا يَحتاجُ مع الحضور والإشارة إلى تسميةٍ ونَسَبٍ، كما لا يَحتاجُ إلى ذلك في سائر العقود.
(وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً سمَّاهَا (¬٢) وَنَسَبَهَا)، حتَّى تَنتَفِيَ المشارَكةُ بَينَها وبَينَ غيرها، قلتُ: ولا يَبعُدُ أنْ يقومَ وصفُها (¬٣) بما هي مشهورةٌ به مَقامَ الرَّفع في نَسَبِها.
(حَتَّى يُكَمِّلَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولَ فِي الْخَامِسَةِ: وَأَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا بِهِ مِنَ الزِّنَى).
وقِيلَ: لا يُشترَطُ أنْ يذكُرَ الرَّميَ بالزِّنى، قاله في «الرِعاية».
(ثُمَّ تَقُولَ هِيَ: أَشْهَدُ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ مِنَ الزِّنَى)، وتُشيرُ إليه إنْ كان حاضرًا، وإنْ كان غائبًا أسْمَتْه ونسَبَتْه، (ثُمَّ تَقُولَ فِي الْخَامِسَةِ: وَأَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَماَنِي بِهِ مِنَ الزِّنَى)؛ للآية والأخبار، وإنَّما خُصَّتْ هي في الخامسة بالغضب؛ لأِنَّ النِّساءَ يُكثِرْنَ اللَّعن (¬٤) كما وَرَدَ (¬٥).
(فَإِنْ)؛ هذا شروعٌ في بيان شروطه وهي ستَّةٌ:
أحدها: اسْتِعْمال الألفاظ الخمسة، فإنْ (نَقَصَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَلْفَاظِ