(فَصْلٌ فِيمَا يَلْحَقُ مِنَ النَّسَبِ)
(مَنْ أَتَتِ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ)، ولو مع غَيبته عشرينَ سنةً، ذَكَرَه في «المغْنِي»، وعليه نصوصُ أحمد (¬١)، والمرادُ: ويَخفَى سيره (¬٢)، وإلاَّ فالخِلافُ على ما ذَكَرَه في «التَّعليق» وغيرِه، ولا يَنقطِعُ الإمكانُ عنه (¬٣) بالحيض، قاله في «التَّرغيب».
(وَهُوَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهُ بِهَا، وَلِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ أَبَانَهَا، وَهُوَ مِمَّنْ يُولَدُ لِمِثْلِهِ)؛ كابنْ عَشْرِ سِنينَ، وقِيلَ: وتِسْعٍ، وقِيلَ: اثنتي عشرةَ.
واختار أبو بكرٍ، وابنُ عقيلٍ، وأبو الخَطَّاب: لا يَلحَقُه حتَّى يَبلُغَ؛ كما لا يَملِكُ نَفْيَه حتَّى يعلَمَ بلوغَه؛ للشَّكِّ في جِهَةِ يمينِه.
والمذهَبُ: ما ذَكَرَه المؤلِّفُ كغَيرِه.
(لَحِقَهُ نَسَبُهُ)، ما لم يَنفِهِ بلعانٍ (¬٤)؛ لقوله ﷺ: «الولدُ للفراش» (¬٥)، ولأِنَّه يُمكِنُ كَونُه منه؛ لقوله ﵇: «واضْرِبوهم عليها لعشرٍ، وفرِّقُوا بَينَهم في المضاجع» (¬٦).
وعلى هذا: لا يَصِيرُ بالِغًا، ولا يتقرَّر به مهرٌ، ولا تثبت (¬٧) به عِدَّةٌ، ولا رَجعةٌ.