(وَإنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا (¬١)، فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ أرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا)، وقبل انقضاء عدَّتها، (أَوْ لِأَقَلَّ (¬٢) مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ (¬٣) مُنْذُ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا؛ فَهَلْ يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ):
أحدهما: يلحَقُهُ، صحَّحه في «المستوعب»، وجزَمَ بِه في «الوجيز»؛ لأنَّها في حُكْمِ الزَّوجات، أشبَهَ ما (¬٤) قبل الطلاق.
والثَّاني: لا يلحَقُهُ؛ لأنَّها عَلِقت به بعد طَلاقٍ، أشبهت البائنَ.
وإن وَلَدتِ (¬٥) الرَّجعيةُ بعد أكثر مدَّة الحملِ منذُ طلقت، وقبلَ نصفِ سنة منذُ فرَغَت عدَّتها؛ لحِقَه في الأشهر، سواء أَخبرت بفراغِ العدَّة أو لا.
فرعٌ: إذا أُخبِرتْ بموتِ زوجها فاعتدَّت، ثمَّ تزوَّجت؛ لَحِقَ بالثَّاني ما وضَعَتْه لنصفِ سنةٍ فأكثرَ، نَصَّ عليه (¬٦)، وقاله أكثرُ العلماء.
وقال أبو حنيفةَ: الولدُ (¬٧) للأوَّل (¬٨).
وما وَلَدَت البائنُ بموتٍ، أو طلاقٍ، وقيل: أو (¬٩) انقضاءِ عدَّة الرَّجعيَّة، أوْ فَسْخٍ لَأكثرِ مدَّةِ الحمل فأقلَّ منذ بانَتْ، ولم تَنكِحْ؛ لَحِقَه، وانْقَضَتْ به