النِّسَاءِ: أَنَّهُ مُبْتَدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ؛ فَهَلْ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، هذا هو الثَّالِثُ، وفيه رِوايَتانِ:
إحْداهما: تَنقَضِي، وجَزَمَ به في «الوجيز» وغيره؛ كما لو تَصوَّر.
والثَّانية: لا، قدَّمها في «الكافي»، وذكر أنَّها المنصوصُ، وهي اختيارُ أبي بكرٍ؛ لأِنَّه لم يَصِرْ ولدًا، أشْبَهَ العَلَقَة.
الرَّابِعة: ألْقَتْ نطفةً أوْ دَمًا لا تَدْرِي هل هو ما (¬١) يُخلَقُ منه آدَمِيٌّ أوْ لا؛ فهذا لا يتعلَّقُ به شيءٌ من الأحكام؛ لأِنَّه لم يَثبُتْ أنَّه وَلَدٌ بالمشاهَدة، ولا بالبيِّنة.
الخامِسة: إذا وَضَعَتْ مُضغَةً لا صورةَ فيها، ولم تَشهَد القَوابِلُ أنَّه (¬٢) مُبتَدَأُ خَلْقِ آدَمِيٍّ؛ لم تَنقضِ، ولا تَنقَضِي بما قَبْلَ المضغة، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا إلاَّ الحسن، قال: إذا عُلِمَ أنَّه حملٌ انْقَضَتْ به، وفيه الغُرَّة.
(وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ لَا يَلْحَقُهُ (¬٣) نَسَبُهُ؛ كَامْرَأَةِ الطِّفْلِ)، ومجبوبٍ ومُطلَّقةٍ عَقِبَ عَقْدٍ، ومَن أتَتْ به لِدونِ نصفِ سنةٍ منذُ عَقَدَ عليها؛ (لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا بِهِ)، نَصَّ عليه (¬٤)؛ لأِنَّه حملٌ لَيسَ منه يقينًا، فلم تعتد (¬٥) بوضْعِه؛ كما لو ظَهَرَ بعدَ مَوتِه، فعلى هذا: تعتدُّ بالأشْهُرِ.
(وَعَنْهُ: تَنْقَضِي بِهِ)؛ لأِنَّه حملٌ، فيَدخُلُ في عمومِ النَّصِّ، (وَفِيهِ بُعْدٌ)، ووجهُه (¬٦): أنَّ شرطَ انقضاء العدَّة بالحمل: أنْ يكونَ حملَ المفارِق، وهذا