غيرُها إجْماعًا، حكاهُ ابنُ المنذِرِ الآيةَ (¬١).
وعنه: تَعتَدُّ أطْوَلَ الأَجَلَينِ، وبَعَّدَه في «الشَّرح».
(وَإِنْ (¬٢) طَلَّقَهَا فِي الصِّحَّةِ طَلَاقًا بَائِنًا، ثُمَّ مَاتَ فِي عِدَّتِهَا؛ لَمْ تَنْتَقِلْ عَنْ عِدَّتِهَا)، وتَبْنِي على عدَّة الطَّلاق مُطلَقًا، ولا تعتدُّ (¬٣) للوفاة؛ للآية، ولأِنَّها أجنبيَّةٌ منه في نكاحه وميراثه، وتَحِلُّ له أخْتُها، فلم تَعتَدَّ لوفاته، كما لو انْقَضَتْ عدَّتُها.
وعَنْهُ: تعتدُّ للوفاة إنْ وَرِثَتْ، اختاره جماعةٌ؛ كما لو طلَّقها في مَرَضِ مَوته. ولَيسَ بشَيءٍ، فإنَّ الحَمْلَ تنقضي (¬٤) بوضْعِه كلُّ عدَّةٍ، ولا يَجِبُ عليها الاعتداد (¬٥).
(وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ اعْتَدَّتْ أَطْوَلَ الْأَجَلَيْنِ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَوْ عِدَّةِ الْوِفَاةِ)، نَصَّ عليه (¬٦)، وهو المذهبُ؛ لأِنَّها وارِثةٌ، فيَجِبُ عليها أنْ تعتدَّ للوفاة، ومن (¬٧) حيثُ إنَّها مطلَّقةٌ يَجِبُ عليها أنْ تعتدَّ للطَّلاق، فيَجِبُ أنْ تعتدَّ بأطْولِهما ضرورةَ أنَّها لا تَخرُجُ عن العُهْدة بيقينٍ إلاَّ بذلك.
وعنه: تَعْتَدُّ لطلاق (¬٨)؛ لأِنَّه ماتَ ولَيستْ زوجةً له؛ لأِنَّها بائِنٌ من النِّكاح، فلا تكونُ منكوحةً، وكالتي لا تَرِثُ. وعنه: تعتدُّ للوفاة فقطْ، ذَكَرَهما في «المجرد»؛ لأِنَّها تَرِثُه، أشْبَهَت الرَّجْعيَّةَ.