تَحيضَ الثَّالثةَ، فاعتدَّتْ عِدَّةَ الوَفاة وَوَرِثَتْهُ» (¬١)، ورواه (¬٢) البَيهَقِيُّ، عن محمَّد ابنِ يَحيى بنِ حبَّانَ: «أنَّه كان عِندَه امْرَأتانِ هاشِمِيَّةٌ وأنصارِيَّةٌ، فطلَّق الأنصاريةَ وهي تُرضِعُ، فمَرَّتْ لها سنةٌ ثُمَّ مات، ولم تَحِضْ، فاخْتَصَموا إلى عُثْمانَ، فَقَضَى لها بالميراث، فَلَامَتِ الهاشميَّةُ عُثْمانَ، فقال: هذا عَمَلُ ابنِ عمِّك؛ يَعْنِي: عليَّ بنَ أبي طالِبٍ» (¬٣)، ولَيسَ فيه ذِكُرُ زَيدٍ، ومحمَّدٌ هذا تُوُفِّيَ سَنَةَ إحدى وعشرينَ ومائةٍ، وهو ابنُ أربعٍ وتِسْعِينَ سنةً، ولأِنَّها مِنْ ذَواتِ القروء (¬٤)، والعارِضُ الذي مَنَعَ الدَّمَ يَزُولُ، فانْتُظِرَ زَوالُه.
(إِلاَّ أَنْ تَصِيرَ آيِسَةً؛ فَتَعْتَدُّ عِدَّةَ آيِسَةٍ حِينَئِذٍ)؛ لأِنَّها آيِسةٌ، أشْبَهَتْ سائرَ الآيِسات.
وعنه: يُنتَظَرُ زَوالُه، ثُمَّ إنْ حاضَت اعْتَدَّتْ به، وإلاَّ بسَنةٍ (¬٥)، وهو ظاهِرُ «عيون المسائل» و «الكافي».
ونَقَلَ ابنُ هانِئٍ: تَعْتَدُّ سنةً (¬٦).