وابنِ الزَّبَيرِ (¬١).
ونَقَلَ عنه أبو الحارِث: كنتُ أقولُ ذلك، وقد ارْتَبْتُ فيه اليومَ، وهِبْتُ الجَوابَ لاِخْتِلافِ النَّاس، وكأنِّي أحِبُّ السَّلامةَ (¬٢).
قال أصْحابُنا: هذا توقفٌ (¬٣) يَحتَمِلُ الرُّجوعَ عمَّا قاله أوَّلاً، وتكونُ زَوجتَه حتَّى يثْبُت مَوتُه، أو بمضي (¬٤) زمنٍ لا يَعِيشُ في مِثْلِه، ويَحتَمِلُ التَّورُّعَ عمَّا قاله أوَّلاً.
قال القاضِي: أكثرُ أصحابنا أنَّ المسألةَ روايةٌ واحدة (¬٥)، وعِنْدِي أنَّها على روايتَينِ.
وقال أبو بكرٍ: إنْ صحَّ الاِخْتِلافُ ألاَّ يَحكُمَ بحُكْمٍ ثانٍ إلاَّ بدليلٍ على الاِنتِقال، وإنْ ثَبَتَ الإجماعُ فالحُكْمُ فيه على ما نَصَّ عليه.
وعنه: لا تحلُّ (¬٦) حتَّى تمضيَ مدَّةٌ لا يَعِيشُ في مِثْلِها غالِبًا، قدَّمه الحُلْوانيُّ.
وعَنْهُ: حتَّى يُعلَمَ خبرُه، فيَقِفُ ما رأى الحاكِمُ.
وعنه: يُعتبَرُ أنْ يُطلِّقَها الوليُّ بعدَ تربُّصها، اختاره ابنُ أبي موسى، فتَعتَدُّ عدَّةَ طلاقٍ؛ لقَولِ عمرَ وعليٍّ وجابِرٍ (¬٧).