فائدةٌ: العَصْب: بفَتح العَين وإسْكان الصَّاد المهمَلَتَينِ، وهو نَوعٌ من البُرود، يُصبَغُ غَزْلُه ثُمَّ يُنسَجُ.
(وَهَلْ يَجِبُ (¬١) عَلَى الْبَائِنِ)؛ كالمطلَّقة ثلاثًا، والمخْتَلِعةِ؟ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا أطْلَقَهما في «المستوعب» و «الرِّعاية»:
إحداهما: لا تَجِبُ؛ لِمَا رَوَتْ أمُّ سَلَمَةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «المتوفَّى عَنْهَا زَوجُها لا تَلبَسُ المعَصْفَرَ من الثِّياب، ولا المُمَشَّق (¬٢)، ولا الْحَلْي، ولا تَخْتَضِبُ، ولا تَكتَحِلُ» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ (¬٣)، ولأِنَّ الإحْدادَ في عدَّة الوفاة لِإظْهارِ الأَسَفِ على فِراقِ زَوجِها ومَوتِه، فأمَّا البائنُ فإنَّه فارَقَها باخْتِيارِه، وقَطَعَ نكاحها (¬٤)، فلا مَعْنَى لِتكلُّفها الحُزْنَ عليه، ولأِنَّ المتوفَّى عنها لو أتَتْ بوَلَدٍ؛ لَحِقَ الزَّوج به، ولَيسَ له مَنْ يَنفِيهِ، فاحْتِيطَ عليها بالإحْداد؛ لِئلاَّ يَلحَقَ بالميت مَنْ لَيسَ منه، بخِلافِ المطلَّقة البائنِ.
والثَّانيةُ: يَجِبُ، واختارَه الأكثرُ، والرَّجعيَّةُ زَوجةٌ، والحديثُ مَدلولُه تحريمُ (¬٥) الإحداد على ميتٍ غَيرِ الزَّوج، ونَحْنُ نَقولُ به، ولهذا جاز الإحْدادُ ههُنا بالإجماع، لكِنْ لا يُسَنُّ، قاله في «الرِّعاية»، مع أنَّه يَحرُمُ فَوقَ ثلاثٍ على ميتٍ غير (¬٦) زَوجٍ.